في حال أخذنا في الاعتبار كإداريين المتغيرات الداخلية والخارجية للمؤسسة وسوق العمل و المستهلكين و المنافسين بعد أن قمنا بتحديد القطاعات والشرائح المستهلكة المستهدفة و أيضاً أسلوب المنافسة الملائم ثم السير حسب نتائج تلك الدراسات فإن هذا يسمى بالتخطيط الاستراتيجي للإنتاج و التسويق لأي سلعة سواء كانت استهلاكية أو خدمية . مما يحتاج إلى الأفكار الحديثة و الابتكارات المتطورة و الاستخدام الفعال للأفكار الجديدة و المتطورة التي تراعي ظروف الحاضر و متغيراته و دروس الماضي و تنبؤات المستقبل، فنحصل على الهدف العام الذي يحكم جميع القرارات و الذي أيضاً من مضمونه يجعل جميع العاملين يعملون لتحقيق هدف واحد. و من خلالها نستطيع تحديد العميل المستهدف وبالتالي نتمكن من التركيز على تلبية متطلبات هذه الشريحة المستهلكة (العميل المستهدف) بصورة أكثر دقة و بخدمات أكثر تطوراً .
و لكي يتمكن كل فريق عمل من التخطيط الاستراتيجي الصحيح و الحصول على خطة عمل يتم العمل من خلالها لابد من أن يكون لديه خبرات و مميزات و كفاءات مهنية تتميز في هذا النوع من العمل الحاذق ، و أعجبني جداً هذا التخصص النادر و بنفس الآن هو راقي و خاص جداً من كل النواحي ، فبدأت أبحث عن مكان أدرس فيه كل العلوم الحديثة المتعلقة بهذا الحقل المعرفي الدقيق و عثرت أخيراً على برنامج الماجستير في التخطيط الاستراتيجي من الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي ، و بدأت بالفعل بالدراسة بتمعن شديد و اهتمام و قراءة ما بين الأسطر من أفكارٍ حاذقة تنير لدي الابتكارات المشتعلة بالنجاح ، و أتقنت وقتها التخطيط الاستراتيجي سواء على مستوى الإدارة العليا أو على مستوى الإدارة التنفيذية ، و كذلك على مستوى وحدة الانشطة والمشاريع المتخصصة . و اكتسبت عدة مهارات مختلفة منها على سبيل المثال إجادة دراسة الوضع الحالي للحدث الواجب وضع خطة خاصة له و امكانية تحديد العمر الزمني للخطة الاستراتيجية المطلوبة مع وضع اعتبارات الاحتياط و الظروف الطارئة، دراسة الموقف البيئي من خلال فحص جوانب القوة والضعف في كل مجالات أعمال و أنشطة المشروع و المرتبطة به سواء من قريب أو من بعيد لما لها من تأثير عليه وتقييم الفرص والتهديدات في البيئة، ثم مقارنة نتائج التقييم مع الأهداف المطلوب تحقيقها في المشروع ، و تحديد الفجوة الاستراتيجية المحتملة مع بناء الخطة الاستراتيجية التي ترمم تلك الفجوة .
بعد دراستي لبرنامج ماجستير التخطيط الاستراتيجي التخصصي المقدم من خلال الاكاديمية العربية البريطانية أدركت تماماً و آمنت بأن ثقافة التخطيط الاستراتيجي لابد من أن تكون هي أهم أولويات مؤسسات الدولة باعتباره الجهد المنظم و المبادئ الأساسية الحاكمة المصممة لمساعدة المؤسسات و الهيئات نحو اتخاذ قرارات فعالة تحقق الأهداف و تحقق الإشباع للأهداف المستفيدة من هذه الجهود في ظل كافة الظروف و المتغيرات التي تحيط ببيئة المؤسسة باعتباره العنصر الأساسي الذي يحدد ملامح العمل و التفكير في المؤسسة من خلال تكوين رؤى و ملامح استراتيجية واضحة تمكن جميع العاملين من تنفيذ أدوراهم المطلوبة منهم والتي قد لا يعلمها البعض بالشكل المطلوب مع ضمان الاستغلال الأمثل لموارد المؤسسة ككل على أفضل نحو و عدم خلق نسب عالية من المخاطر الناتجة عن الظروف المتغيرة مما يدعم التأقلم مع تلك الظروف بمرونة تتيح سرعة التعديل للمسار عند الحاجة لذلك ، و من خلال دراستي أيضاً لهذا البرنامج استطعت تحديد خطة عمل ملائمة لمستقبلي الذي أنشده و التي بدأت تنفيذها من وقت عملت مدير تخطيط استراتيجي في كبرى شركات الاتصالات بالوطن العربي ، حيث كانت اهدافي الخاصة فيها الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة واستثمارها. و الاستعداد لمواجهة التهديدات المحتملة أو تفاديها. تحقيق الزيادة المطردة في المردود المادي الربحي و كفايات الاداء. التقييم المستمر وقياس النتائج و الاداء.
و أنصح كل الفئات الإدارية بالدراسة لبرنامج الماجستير التخصصي في التخطيط الاستراتيجي من بريطانيا و أهمهم أعضاء مجلس إدارة المؤسسات الحكومية و الخاصة و مدراء العموم ونوابهم، وشاغلوا الوظائف الإدارية العليا و الوسطي. أيضاً لن أنسىقيادات الدولة التنفيذية و قيادات القطاع الخاصبكل تخصصاتهم و مسئولي البحث العلمي والإنتاج التقني. و بالتأكيد و بالأساس أيضاً مدراء التخطيط الاستراتيجي و مدراء التخطيط و التطوير الإداري. و أنصح ايضاً مدراء الأقسام الإدارية بأن يهتموا بدراسة هذا البرنامج أيضاَ فهو جزء لا يتجزأ من عملكم ، و الفئة التي قد لا تخطر على بالكم هم أساتذة الجامعات والمعاهد العليا لما له من أهمية بالغة لديهم لإتمام مهام وظائفهم ، و بالطبع في حال كان هناك شباب طموحين و راغبين في التحول عن مسارهم المهني الحالي ودخول حقل التخطيط الاستراتيجي.